الشيخ عبد الله الحسن
73
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب
فقال الحسين ( عليه السلام ) : من الرجل ؟ فقيل : تميم بن حصين . فقال الحسين ( عليه السلام ) : هذا وأبوه من أهل النار ، اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم . قال : فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه ، فوطأته الخيل بسنابكها فمات . ثم أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد ، يقال له محمد بن أشعث بن قيس الكندي ، فقال : يا حسين بن فاطمة ، أية حرمة لك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليست لغيرك ؟ ! قال الحسين ( عليه السلام ) : هذه الآية ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرية ) ( 1 ) . ثم قال : والله إن محمدا لمن آل إبراهيم وإن العترة الهادية لمن آل محمد ، من الرجل ؟ فقيل : محمد بن أشعث بن قيس الكندي . فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء فقال : اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا ، فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلذعه فمات بادي العورة . فبلغ العطش من الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له : يزيد بن الحصين الهمداني . . . فقال : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتأذن لي فأخرج إليهم فأملهم ، فأذن له . فخرج إليهم فقال : يا معشر الناس إن الله - عز وجل - بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير
--> ( 1 ) آل عمران الآية : ص 33 - 34 .